Vector Smart Object

الحياة في المدينة كما لم تراها من قبل

يعتمد الكيان علي علاقة تواصل لا تبعية بين وسائل الميديا المختلفة، كل مجال ملك في حد ذاته، يتواصل مع المجالات الاخري ، لكنه يعمل من خلال طبيعة كل مجال ، و هذا يعني الا يكون الموقع الالكتروني تابعا أو مجرد نسخة الكترونية من الصحيفة المطبوعة ، لكن ومع ما بينهما من جسور وعلاقات فان كل من الموقع الالكتروني والصحيفة المطبوعة يعمل بشخصية مختلفة، تفتيشا عن عناصر القوة وإضافة نوعية إلي الخدمة المقدمة إلي جمهور كل نوع من أنواع الميديا.

والجمهور هنا لا يعني كتلة صماء تنتظر التوجيه او الحشد او التحريض عبر الميديا التي يقدمها الكيان ولكنه جمهور متفاعل ، تحرضه المادة المنشورة علي الفكير و تفتح له زوايا جديدة في النظر الي الاحداث والقضايا، تفتش معه علي ما تحت السطح ، وتعتمد علي منهج اثارة ايجابي لا يداعب الغرائز، إثارة التفكير و الرغبة في معرفة لا تتكلم فقط بلغة الوعظ، وتهتم بالصورة كعامل اساسي في هذا الوعي وليس مجرد زينة..او ديكور لملأ المساحات الفارغة.

نتحرك هنا من موقع ان لا احد يملك الحقيقة المطلقة وان التسلط يعتمد اولا واخيرا علي نشر الجهل او العمي ، باعتبارهما ادوات قيادة شعب من القطيع.

الكيان ينشر معرفة ، لا يتصور نفسه مالكها، ويفتش في المسكوت عنه، ويعتمد الشجاعة في تفجير قضايا ضد سلطة الحكم وسلطة الرأي العام للمساهمة في نقل المجتمع المصري من حالة الجمود والركود الي الحرية والمدنية، بما يعني ذلك من تفكيك سلطة المعرفة وسلطان الزعماء والفقهاء ورجال الدين، وإعلاء حرية الفرد في التفكير والاعتقاد والتعبير كقيمة أساسية تحمي المجتمع وتخرج به من عصور انحطاط طوي

مدينة مشروع تأسيس كيان لانتاج الكتابة والصور..اساس ما يعرف اليوم بالميديا ..وهو مفهوم اوسع وأكثر حرية و تطورا من مفهوم الإعلام

.الكيان يعمل من ناحية مهنية علي الربط بين ما تبقي من قوة حيوية للميديا القديمة و ماتمنحه الميديا الجديدة من حرية و اتساع مساحة التواصل بين طرفي عملية انتاج الكتابة و الصور

.وهكذا يعبر اسم الكيان عن اختيار ثقافي يتعلق بالمدينة ، باعتبارها فضاء حر للتعدد السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي، يمنح للفرد حق ابداء الراي في الشان العام و تحمي حريته الشخصية

اما من الناحية السياسية فالكيان يبني نفسه خارج استقطاب السلطة والمعارضة..والتوظيف السياسي…و يكون رؤيته بشكل حر …ينحاز الي قيم التقدم والعدالة و الحرية الفردية..يقدم مواده بشكل .موضوعي..ويرفض فكرة الحياد المجاني

وهذا يتطلب أن يكون الكيان من الناحية الإدارية معتمدا علي فصل واضح بين الملكية و الإدارة..ولا يخضع إلا لسلطة المهنة والاحتراف ..ولا يقدر سوي الموهبة و لايخضع لمعايير سائدة في سوق الميديا تعلي .المصلحة أو التوافقات المبنية علي صفقة مع مراكز القوة المسيطرة( ماليا وسياسيا واجتماعيا

.المعيار الاساسي هنا للابتكار والابداع وليس لمدي توافق المادة المنشورة للمزاج العام، ولو كان معارضا للسلطة

الكيان يسعي الي فتح مجال الرؤية المغلقة لمزيد من الانفتاح علي تيارات التفكير المعاصرة التي ابدعتها البشرية في كل مكان بالعالم.